السيد مهدي الرجائي الموسوي

196

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وأخبرني محمّد بن خلف وكيع ، قال : حدّثني أحمد بن أبيخيثمة ، قال : أنكر موسى بن عبداللَّه بن موسى على ابن أخيه محمّد بن صالح بن عبداللَّه بن موسى بعض ما ينكره العمومة على بني أخيهم ، في شيء من أمور السلطان ، وكان محمّد بن صالح قد خرج بسويقة ، فصار أبوالساج إلى سويقة ، فأسلمه عمّه موسى وبنوه بعد أن أعطاه أبوالساج الأمان ، فطرح سلاحه ، ونزل إليه فقيّده ، وحمله إلى سرّمن رأى ، فلم يزل محبوساً بها ثلاث سنين ، ثمّ اطلق وأقام بها إلى أن مات ، وكان سبب موته أنّه جدر ، فمات في الجدري ، وهو الذي يقول في الحبس : طرب الفؤاد وعاودت أحزانه * وتشعّبت شعباً به أشجانه وبدا له من بعد ما اندمل الهوى * برقٌ تألّق موهناً لمعانه يبدو كحاشية الرداء ودونه * صعب الذرى متمنّعٌ أركانه فدنا لينظر كيف « 1 » لاح فلم يطق * نظراً إليه وردّه « 2 » سجّانه فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سحّت « 3 » به أجفانه « 4 » ثمّ استعاذ من القبيح وردّه * نحو العزاء عن الصبا ايقانه وبدا له أنّ الذي قد ناله * ما كان قدّره له ديّانه حتّى اطمأنّ « 5 » ضميره وكأنّما * هتك العلائق عامل وسنانه يا قلب لا يهذب بحلمك باخل * بالنيل باذل تافه منّانه يعد القضاء وليس ينجز موعداً * ويكون قبل قضائه ليّانه خذل الشوى حسن القوام مخصّر * عذب لماه طيّب أردانه واقنع بما قسم الإله فأمره * ما لا يزال على الفتى اتيانه

--> ( 1 ) في المقاتل والوافي والفوات : أين . ( 2 ) في الوافي : وصدّه . ( 3 ) في الوافي والفوات والمسالك : سمحت . ( 4 ) فوات الوفيات 2 : 364 - 365 برقم : 436 ، خزانة الأدب لابن حجّة 3 : 86 . ( 5 ) في المقاتل : استقرّ .